محمد سعود العوري
179
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
فروع : حج الغني أفضل من حج الفقير لأن الفقير يؤدي الفرض من مكة وهو متطوع في ذهابه وفضيلة الفرض أفضل من فضيلة التطوع وهذا انما يظهر في حج الفرض وفيما إذا أحرما من الميقات أما لو أحرما من بلدهما فقد تساويا في وجوب الذهاب حج الفرض أولى من طاعة الوالدين لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه وتعالى . لكن هذا إذا لم يضيعا بسفره لما تقدم أول الحج انه يكره بلا اذن ممن يجب استئذانه أي كأحد الأبوين المحتاج إلى خدمته والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما بخلاف النفل فان طاعتهما أولى منه مطلقا بناء الرباط أفضل من حج النفل . واختلف في الصدقة ، ورجح في البزازية أفضلية الحج لمشقته في المال والبدن جميعا قال : وبه أفتى أبو حنيفة حين حج وعرف المشقة ومراده أنه لو حج نفلا وأنفق ألفا فلو تصدق بهذه الألف على المحاويج فهو أفضل لا أن يكون صدقة فليس أفضل من انفاق ألف في سبيل اللّه تعالى والمشقة في الحج لما كانت عائدة إلى المال والبدن جميعا فضل في المختار على الصدقة ا ه رد المحتار قال العلامة الرحمتي : والحق التفضيل فما كانت الحاجة فيه أكثر والمنفعة فيه أشمل فهو الأفضل كما ورد « حجة أفضل من عشر غزوات » وورد عكسه فيحمل على ما كان أنفع فإذا كان أشجع وأنفع في الحرب فجهاده أفضل من حجه أو بالعكس فحجه أفضل من جهاده وكذا بناء الرباط ان كان محتاجا اليه كان أفضل من الصدقة وحج النفل وإذا كان الفقير مضطرا أو من أهل الصلاح أو من آل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقد يكون اكرامه أفضل من حجات وعمر وبناء ربط أما في زماننا هذا الذي تكالبت فيه علينا الاغيار فلا أرى بعد أداء الفرائض أفضل من الجهاد في سبيل اللّه تعالى بالنفس أو المال أو بهما جميعا « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ